عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
149
نوادر المخطوطات
وإذا رأى أمرا فظيعا تقضّى ثم تجدّد مثله ، أنشد : إذا لهب من جانب باخ شرّه * ذكا لهب من جانب فتضرّما « 1 » وإذا حضر محفلا من محافل النّظر وكلّمه خصم فدفعه ، وانبرى له خصم آخر ، أنشد : إذا ما دفعنا هؤلاء جاء هؤلاء * إلينا فكلّ بالعداوة مولع وإذا كثر الصّياح في المحفل ، أنشد : يا أيّها الراكب المزجى مطيّته * سائل بنى أسد ما هذه الصوت « 2 » وإذا قيل له : كثر أخصامك ، أنشد : تفور علينا قدرهم فنديمها * ونفثؤها عنا إذا حموها غلا « 3 » وإذا بدأه سائل بالسؤال مناظرا له ، أنشد : قرّبا مربط النّعامة منّى * لقجت حرب وائل عن حيال « 4 » وإذا نعى له حميم أو ذو مودّة ، أنشد : ليس عدم الأموال عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام « 5 »
--> ( 1 ) باخ : سكن وفتر . ( 2 ) لرويشد بن كثير الطائي . الحماسة 1 : 47 واللسان ( صوت ) . المزجى : السائق ، وقد أنت الصوت . وفي اللسان : إنما أنثه لأنه أراد به الضوضاء والجلبة . ويصح أن يراد بالصوت ما يبلغه عنهم . ( 3 ) البيت للنابغة الجعدي ، كما في مقاييس اللغة ( دوم ، فور ، فثأ ) واللسان ( فثأ ، دوم ) . يقال أدام القدر إدامة ، إذا سكن غليانها بالماء . وكذلك فثأها : سكن من غليانها . والحمو والحمى : شدة الحرارة . ورواية المقاييس واللسان : « حميها » . ( 4 ) للحارث بن عباد ، كما سبق في « لم أكن من جناتها » . المربط ، بفتح الباء وكسرها : موضع ربط الدابة . والنعامة : اسم فرسه . عن حيال ، أي بعد حيال . والحيال : ألا تحمل الناقة . عنى أن الحرب هاجت بعد سكون . ( 5 ) لأبى دواد الإيادى . العمدة 1 : 61 والوساطة 47 ، وبه قيل إن أبا دواد أشعر الناس . ويروى : « لا أعد الإقتار عدما » .